المحقق البحراني
210
الحدائق الناضرة
الإمام ( عليه السلام ) وقد قطع ابن بابويه بامكانه ، ونقل عن شيخه محمد بن الحسن بن الوليد أنه كان يقول : أول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) . انتهى . وظاهره الميل إلى ما ذكره ابن بابويه هنا لأجل التوصل إلى العمل بالرواية المذكورة - ففيه أن كلام الصدوق ( قدس سره ) وشيخه لا عموم فيه لجميع المعصومين ( عليهما السلام ) وإنما هو مخصوص بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) . ثم لا مطلقا أيضا بل مخصوص بالصلاة والنوم كما هو مورد تلك الأخبار . وأن سهوه ( صلى الله عليه وآله ) في ذينك الموضعين كان من الله ( تعالى ) لمصلحة في ذلك ، فدعوى العموم - كما يفهم من كلامه وكلام غيره - ليس في محله . ومنه يظهر أنه لا يجوز العمل بظاهر هذه الأخبار بل الواجب حملها على التقية كما ذكرناه ، وبه يزول الاشكال . والله العالم . الثالثة - قد صرح جملة من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه إنما يثبت اكمال الأسبوعين إذا لم يذكر حتى يبلغ الركن ، فإن ذكر قبل ذلك وجب القطع . واستدل عليه الشيخ برواية أبي كهمس المتقدمة ( 1 ) . قال في المدارك بعد نقل هذه الرواية : وهذه الرواية معارضة بما رواه الشيخ عن موسى بن القاسم . . ثم أورد صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة ( 2 ) وقال بعدها : وقال الشيخ في الإستبصار : أن هذا الخبر مجمل ورواية أبي كهمس مفصلة ، والحكم بالمفصل أولى منه بالمجمل . وهو جيد لو تكافأ السندان ، لكن الرواية الأولى ضعيفة الاسناد وهذه الرواية
--> ( 1 ) ص 202 ( 2 ) ص 201